بعد شهر عن رحيل يوعري ..الموت يغيب "عبيقة" حارس امتعة سلة الرجاء ...

محمد أبوسهل|
عبد القادر عبيقة

/ محمد ابوسهل / خيّم الحزن و الأسى على الساحة الرياضية الوطنية، وبشكل خاص على أسرة كرة السلة المغربية، إثر وفاة عبد القادر بحرة، المعروف في الأوساط الرياضية بلقب "عبيقة"، المكلف التاريخي بأمتعة فرع كرة السلة بنادي الرجاء الرياضي، عن سن يناهز 65 عاماً، بعد صراع مرير مع المرض.

وقد ووري جثمانه الثرى بمقبرة سيدي مسعود بالدار البيضاء في موكب جنائزي اثته افراد الاسرة و الأحباب و الرفاق في الرجاء و مختلف الاندية ...

لم يكن "عبيقة" مجرد مستخدم مرافق مكلف بالأمتعة، بل كان روحاً نابضة لفرع كرة السلة بالرجاء وسنداً حقيقياً للاعبين. ارتبط بالنادي الأخضر بدافع العشق الخالص لـ "الكرة البرتقالية" في معقل النادي بحي درب السلطان. رافق أجيالاً متعاقبة من أبناء الحي واللاعبين الكبار، من طينة الراحل نبيل السواري، مراد فنجاوي، كمال ليشتاف، عبد الفتاح أبوزير، عزيز رفيقي، رضوان أرزان، مصطفى الخلفي، منير بوهلال، والسايح....و غيرهم من المواهب و الفنانين في كرة السلة ضمن جيل ذهبي لن يتكرر ... تميز الراحل بعلاقاته الإنسانية العميقة المبنية على الحب والعطف؛ حيث كانت لقاءاتهم اليومية في حي المسجد وشارع 2 مارس و الفضاءات التي تعودت تستحم بطلعته ، و في الملاعب حيث الحصص التدريبية والمباريات، تجعل منه دائماً صلة الوصل والجامع للشمل بفضل قفشاته وروحه المرحة التي تبدد ضغط المنافسات. تحول "عبيقة" من مشجع غيور إلى حارس أمين لغرفة ملابس السلة الرجاوية، ليعيش مع الفريق تفاصيل حقبة ذهبية توجت بأربعة ألقاب لكأس العرش (مواسم 1979-1980، 2000، 2001) ولقبين للبطولة الوطنية (مواسم 2004-2005 و2005-2006)، فضلاً عن مرافقة الفريق في مشاركته المتميزة بالبطولة العربية بالمملكة العربية السعودية، والتي احتل فيها الفريق الرتبة الثالثة. وطيلة مسيرته الحافلة، اشتغل الراحل بانسجام تام مع تعاقب الإدارات والأطقم الفنية والطبية، حيث عاصر مدربين كبار كالإخوة الكرش (إبراهيم وبوشعيب)، مصطفى تازروالت، بوشعيب الأزهري، وعزيز رفيقي. كما حظي باحترام مسيري النادي مثل أحمد فولوس، محمد كدالي، وعبد الرحمن عاصمي، و الدكاترة : عبد الجليل لهرابلي ' التازي - كوندا - الشرفاوي- عمر اليعقوبي - زكرياء بنعمر - محمد موستيف - محمد وفيق - رشيد البصيري - عبد الحق الزاوي - حميد الزاوي - نور الدين بلعوباد... إلى جانب الأطقم الطبية التي تعاقبت على الفريق. ظل عبد القادر بحرة حريصاً على متاع و لوازم الفريق، وكاتماً للأسرار في مستودع الملابس؛ ينتشي بالانتصارات ويحزن للإخفاقات، منخرطاً بكل جوارحه في هموم وقضايا النادي وأحوال اللاعبين. وبساطته جعلته يبني جسوراً من الصداقة والمودة مع فعاليات مختلف الأندية الوطنية الأخرى. وشاء القدر أن يرحل "عبيقة" بعد نحو شهر فقط من وفاة رفيق دربه الحاج محمد رحيمي "يوعري"، المكلف التاريخي بأمتعة فريق الرجاء لكرة القدم، ليلتحق به إلى دار البقاء بعد أن قاسمته الحياة نفس الشغف، ونفس المأوى، ونفس الوفاء للقلعة الخضراء.

رحل "عبيقة" تاركاً وراءه رصيدا لا يفنى من الحب و الإخلاص و الأيام الجميلة في فضاءات الرياضة ، في الجلسات و السفريات.... *عبيقة * ....وداعا ...لن ننساك....

الوسوم