ناصر لارغيت : النتائج لا تأتي بالصدفة.. والأكاديمية وحدها لا تكفي

منير أوبري|
ناصر لارغيت و أبو سهل

أكد ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم و المدير السابق لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أن التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية، خصوصًا على مستوى التكوين، لم يأتِ بمحض الصدفة، مشددًا على أن مشروع أكاديمية محمد السادس ساهم في إرساء أسس جديدة لمنظومة تكوين اللاعبين بالمغرب

وقال لارغيت، في تصريحات لبرنامج «من الملاعب الرياضية» على إذاعة MFM، إن النتائج التي تحققت اليوم هي ثمرة رؤية واضحة وعمل امتد لسنوات، مؤكدًا أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس حرص على أن تكون الأكاديمية مركزًا لتكوين اللاعبين في أعلى مستوى

وأوضح لارغيت أن الأكاديمية أصبحت اليوم نموذجًا يحظى باهتمام أندية واتحادات كروية خارج المغرب، مشيرًا إلى أنه خلال كأس العالم قطر 2022 تلقى عدد من المسؤولين المغاربة استفسارات حول تجربة الأكاديمية وطريقة اشتغالها، وهو ما اعتبره مصدر فخر للمغرب ولمنظومة التكوين الوطنية

وشدد لارغيت على أن فلسفة التكوين لا يجب أن تقوم على البحث عن الألقاب في الفئات السنية، وإنما على إعداد لاعبين قادرين على الوصول إلى الاحتراف والمنتخبات الوطنية، مؤكدًا أن المؤطر يجب أن يركز أولًا على تطوير اللاعب، وليس فقط على تحقيق النتائج

وأضاف أن الأكاديمية لا«تصنع» اللاعبين، بل تواكبهم وتوفر لهم التكوين والتأطير في الجوانب الفنية والبدنية والذهنية والتكتيكية، معتبرًا أن وصول عدد من الخريجين إلى المنتخب الوطني الأول يمثل نجاحًا حقيقيًا للمشروع

وفي المقابل، أكد لارغيت أن أكاديمية محمد السادس وحدها لا يمكن أن تتحمل مسؤولية تكوين جميع لاعبي المنتخب الوطني، داعيًا الأندية المغربية، خصوصًا الأندية العريقة، إلى تحمل مسؤوليتها والاستثمار بشكل أكبر في التكوين والبنية التحتية والموارد البشرية المؤهلة وأشار إلى أن المغرب يتوفر على مواهب قادرة على منافسة اللاعبين الذين يتلقون تكوينهم في أوروبا، إذا توفرت لها الظروف المناسبة، مضيفًا أن ارتفاع مستوى البطولة الوطنية ونجاح الأندية المغربية قارياً يعكسان، بدورهما، تطور منظومة التكوين

وختم لارغيت بالتأكيد على أن التحول الذي عرفته كرة القدم المغربية جعل عددًا من اللاعبين المغاربة الذين يتلقون تكوينهم في أوروبا يختارون تمثيل المنتخب الوطني، معتبرًا أن اللاعب المغربي الذي يمتلك المستوى المطلوب أصبح اليوم أكثر رغبة في حمل القميص الوطني، وهو ما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها كرة القدم المغربية