العربي كورة يصارع المرض و يقرأكم السلام ....

/ محمد ابوسهل / غيب المرض العربي كورة و حصره في بيته و احتراما للوفاء و إخلاصا لصداقة صادقة زرت الرجل ...العربي ...لأن ثمة أيام و فترات تفرض التوقف و التخلص من فتن الدنيا أمام الواجب و الخطوات جسر لصلة الرحم .... السي العربي كورة في عقده الثامن ...فريد زمانه، لاعب و مؤطر و مهتم التشريع و قوانين منافسات الكرة و من فقهاء المجال .... حضر با عروب متكئا على شقيقه عبد الله بمعية الصديق نداي ... سعيت من زيارتي أن تكون بلسما لجراحه و صلة الرحم نورا يضيء عتمة المرض ....حاولت الحديث معه... و في عينيه رغبة في الكلام لكن شفتيه خانتاه، و أحكم العياء قبضته على جسده و غدت الكلمات ثقيلة على لسانه .. نظراته تترجم الإمتنان للزيارة ... و ملامحه المتعبة تروي فصول الألم الذي لا يرحم و جسده الذي تعود تحدي النزالات و المرافعات يخوض اليوم معركة شرسة و صامتة مع الوجع ....و في اللقاء، سافرنا في رحلة الذكريات نستحضر تلك الأيام الجميلة التي جمعتنا و في إبتسامته نفض للنسيان و بروحه الرياضية و شغفه بالتنافس ترفض الاستسلام، و الوجع يتبدد برائحة الماضي ....نبشنا في ذاكرة العربي و استحضرنا لحظات، أحداث و أسماء، ملاعب و فضاءات التجمعات و وقفنا على مساهماته في التنقيب عن المواهب و التأطير و التأهيل و حضوره في معارك الكرة مميزا بالذكاء و الدهاء بين عباقرة زمانه و مساهماته مع المسيرين و المدربين و اللاعبين ...في عين السبع حيث شب و ترعرع ....في الدار البيضاء، و في مختلف المدن التي تردد عليها ....ملاعب تعرفه و يعرفها و لمست في الحديث إنبعاث الروح من رماد الذاكرة ....و الذاكرة تبتسم لتهزم الألم ....و أشد ألم النفس الوقوف على بطل الأمس في الملاعب في حالة استسلام إجباري للوهن... هكذا الأجساد تضعف و تغيب عن الملاعب و تبقى المحبة الحقيقية الصادقة الحصن المنيع في الملمات .... السي العربي، اللاعب و المربي دعوات الأصدقاء و الأحباب لك ... 《... اذهب البأس رب الناس، اشف و أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما ...》 / محمد ابوسهل /



