عبد اللطيف ميلاني ...وداعا

/ محمد ابوسهل/ ...وكأنّه عاد ليودع المهد الذي شهد طفولته.. ...بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يعتصرها الألم والذهول، ينعي أبناء "درب لوبيلا و درب بوطويل " في المدينة العتيقة بالدار البيضاء،و كذا سطات حيث نقله واجب العمل موظفا..رفيق العمر وأخانا الغالي عبد اللطيف، ابن اعائلة ميلاني المحترمة والأصيلة،عائلة وطنية محافظة ...عبد اللطيف الذي خطفه الموت المفاجئ إثر سكتة قلبية أثناء مباراة ودية مع أصدقاء طفولته و اولاد الدرب... نعم عبد اللطيف الذي انتقل للعمل في مدينة سطات، لم يستطع يوماً أن يقطع حبل الوفاء للاماكن و الفضاءات المتجذرة في حياته و التي تستحم بطلعته في زياراته و ضمنها "درب لوبيلا و درب بوطويل "؛ حيث ظلّ يتردد على أصدقائه، يبادلهم الود ويشاركهم اللعب، حتى جاء القدر ليختار أن تكون أنفاسه الأخيرة في نفس المكان الذي شهد أولى خطواته في الحياة.. وكأنه عاد ليموت في دربه وبين أحضان ذكرياته. رحل السي عبد اللطيف ا الخلوق، صاحب الابتسامة الدائمة والقلب الأبيض،و العلاقات الإنسانية الأصيلة تاركاً غصة في قلوبنا وعزاءً واحداً هو حسن سيرته وطيب أثره. اللهم اغفر لعبد اللطيف وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، وألهم والديه وعائلته المحترمة وجميع أصدقائه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون ... *الراحة الأبدية لروحك الطاهرة يا عبد اللطيف.*